علي بن أبي الفتح الإربلي

31

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْقَوْمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا مُعَاوِيَةُ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ وُلِّينَا مِثْلَهَا مِنْ شِيعَتِكَ مَا كَفَّنَّاهُمْ وَلَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ « 1 » وَقَدْ بَلَغَنِي وُقُوعُكَ بِأَبِي حَسَنٍ وَقِيَامُكَ بِهِ وَاعْتِرَاضُكَ بَنِي هَاشِمٍ بِالْعُيُوبِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْتَرْتَ غَيْرَ قَوْسِكَ وَرَمَيْتَ غَيْرَ غَرَضِكَ وَتَنَاوَلْتَهَا بِالْعَدَاوَةِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ وَلَقَدْ أَطَعْتَ امْرَأً مَا قَدُمَ إِيمَانُهُ وَلَا حَدُثَ نِفَاقُهُ وَمَا نَظَرَ لَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعْ يُرِيدُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ . . قَالَ أَنَسٌ كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ فَحَيَّتْهُ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقُلْتُ تُحَيِّيكَ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ لَا خَطَرَ لَهَا فَتُعْتِقُهَا قَالَ كَذَا أَدَّبَنَا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها وَكَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِتْقُهَا . : وَقَالَ يَوْماً لِأَخِيهِ الْحَسَنِ ع يَا حَسَنُ وَدِدْتُ أَنَّ لِسَانَكَ لِي وَقَلْبِي لَكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ ع يَلُومُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الشُّعَرَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وَقَى الْعِرْضَ فانظر أيدك الله إلى حسن أدبه في قوله أنت أعلم مني فإن له حظا من اللطف تاما ونصيبا من الإحسان وافرا والله أعلم حيث يجعل رسالاته . . وَمِنْ دُعَائِهِ ع اللَّهُمَّ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِالْإِحْسَانِ وَلَا تُؤَدِّبْنِي بِالْبَلَاءِ . وهذا دعاء شريف المقاصد عذب الموارد قد جمع بين المعنى الجليل واللفظ الجزل القليل وهم مالك الفصاحة حقا وغيرهم عابر سبيل . وَدَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَصْحَابُهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ ع فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَأْكُلُ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَلَكِنْ تُحْفَةُ الصَّائِمِ قِيلَ وَمَا هِيَ قَالَ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ . وَجَنَى لَهُ غُلَامٌ جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ أَخْلُوا عَنْهُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ

--> ( 1 ) كأن مراده عليه السلام انك بفعالك هذا فقد أقررت بأنهم مسلمون مؤمنون قتلتهم جورا وظلما ، ولكن شيعتك خارج عن زمرة المسلمين والمؤمنين عندنا فان المسلم يجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه إذا مات ولو كان مرتكبا للكبائر .